|
الموت، أقسى تجربة يمر بها الإنسان طراً، إنها الامتحان الصعب الذي يمر به هذا الكائن الفاني، ولكنه بالتأكيد الأصعب في تأثيره على من بقي على قيد الحياة من أهل وأحبة وأصدقاء. وقد تكون هذه التجربة قاسية إذا ما فقدنا شيخاً كبيراً أو مريضاً عاش عمراً على فراش المرض وهو ينتظر الموت في كل لحظة، فكيف هي إذا ما كان الفقيد في ريعان الشباب وعمر الزهور، وأماني المستقبل مفروشة أمامه، وما عليه إلا أن يمد يديه ليقطفها، فإذا بيد المنون تكون سباقة فتقطف زهرة عمره، وتنتزعه من ظهراني أهله وأحبائه، ومن توسموا فيه قادم أيامهم، وأعدوه ليكون استمرارهم وذكرهم على ظهر هذه الأرض. ... |