|
بينما كان المشرفان عليهم يجلسون الى جانب السائق في السيارة الأمامية حيث سقطت الطالبة نور احمد السمان 12 عاما من صندوق السيارة المكشوفة اثناء محاولة التقاطها قبعة صديقة لها من السيارة الأمامية التي طارت عن رأسها في الهواء بتجاه السيارة التالية التي تقل نور والقسم الباقي من التلاميذ ، ولم يسبب السقوط الوفاة للطفلة نور ولكن غباء السائق الذي غالبا كان لا يحمل رخصة قيادة حين سمع صراخ الأطفال رجع بالسيارة إلى الخلف مما أدى الى صدم الطفلة في صدرها وكسره و وقوعها على الأرض مما أدى إلى كسر في الجمجمة نتيجة ارتطام الرأس بجسم صلب مما أدى إلى وفاتها
وتشير المعطيات الاولية الى وجود اهمال شديد من قبل المشرفين الاثنين من المدرسة الاميركية اللذين كانا يصطحبان الطلاب معهما في رحلتهم اضافة الى عدم الاكتراث واتخاذ الاحتياطات اللازمة من قبل ادارة المدرسة لمثل هذه الرحلات الطويلة في البادية والتي تستمر لعدة ايام.
وبالعودة الى مصادر وزارة التربية تبين ان المدرسة الاميركية في دمشق غير مرخصة وفق قانون التعليم الخاص وتخالف في قبول الطلبة السوريين فيها اضافة الى انها لم تحصل على موافقة للرحلة المذكورة من قبل الوزارة وبالتالي فان ادارة المدرسة الاميركية تتحمل كامل المسؤولية عن هذا الحادث نتيجة عدم اتخاذها الاجراءات والاحتياطات المطلوبة لسلامة الطلاب وأمنهم .
و قال السيد أحمد السمان والد الطفلة نور : قبل الحادث بشهر واحد استلمنا رسالة من المدرسة الأمريكية تتضمن أن المدرسة قررت أن تأخذ طلاب الصف السادس في رحلة إلى تدمر سائلين موافقتنا على إرسال إبنتنا إلى الرحلة المذكورة و قد رفضنا هذا الطلب و أكدنا لهم عدم موافقتنا إرسال إبنتنا في هذه الرحلة .
وبعد عشرة أيام أتصلت سكرتيرة السيد مايك كينت مدير المدرسة الأمريكية تخبرنا بأن السيد كينت يرغب بالتحدث معي و مع زوجتي و حددت لنا موعد للإجتماع .
وحضرنا الإجتماع بالوقت المحدد أنا و زوجتي و كان السيد مايك كينت مدير المدرسة و المشرفان على الرحلة السيد إيرك لايمن و السيدة كاتي باو و السيد سكوت كريغر في تلك الجلسة
وقد كان محور الإجتماع حول الرحلة و قد سؤلنا أنا و زوجتي عن سبب رفضنا إرسال إبنتنا إلى الرحلة فكان جوابنا لهم أننا لأ نسمح بأن تنام إبنتنا خارج المنزل و ذكرناهم بأن في ليلة قبل شهر طلبت المدرسة من الأطفال بالمبيت بالمدرسة و طبعا لم نوافق على هذا و في منتصف الليل حضرنا إلى المدرسة و أخذناها معنا إلى البيت فكيف لنا أن نسمح لها بالمبيت خارج المنزل لثلاث أيام و نحن لا نعلم أي شيء عن منظمي الرحلة ولكن قيل لنا بأنهم سيتخذون كل الإحتياطات الازمة لضمان آمان الأطفال ولن يصبهم أي مكروه لأنه سيكون معهم مشرفون طوال الوقت .
وأذكر بأنني سألت مدير المدرسة عن إسم الفندق الذي من المفترض أن الأطفال سيبيتون به فأجابني في مكان خاص في الصحراء في خيمة واحدة و المشرفان سينامون معهم و أيضا البنات في مكان و الصبيان في مكان أخر .
وكان المدير و المشرفين في الإجتماع على ثقة تامة بأن كل شيء تحت السيطرة وليس هناك أي خلل أمني بالرحلة .
في النهاية و بعد نقاش طويل وافقت أنا و لكن زوجتي أرادت أن تذهب معهم في هذه الرحلة ولكن السيدة كيتي بوا قالت لها أنه في العام الماضي والدة إحدى الأطفال حضرت الرحلة ولكن حين و صلت إلى تدمر وجدت أن كل شيء منظم لذلك عادت إلى دمشق و تركت إبنتها
يوم الأربعاء في 17/5/2006 الساعة الثامنة و النصف مساء اتصلت بي إبنتي وهي تبكي و خائفة لأنها كانت تائهه مع بعض الأطفال في الصحراء ولأن المشرفين تركوهم وقد قام أهالي تلك المنطقة من البدو بمساعدتهم فسألتها أين أنت فأجابت وهي تبكي و الخوف ظاهر من كلامها أنا في الخيمة و كل الأطفال معي فقلت لها سأتي لأخذك إلى البيت فأجابتني لا تأتي وهي غير مسموح لها أن تتكلم أكثر من خمسة دقائق على الجوال و يجب عليهم إغلاق الجوال .
وفي يوم الخميس حوالي الساعة الواحدة ظهرا أتصلت المدرسة وطلبت مني و من زوجتي الحضور على الفور . فذهبنا إلى المدرسة وانتظرنا مدة عشرين دقيقة حتى سمح لنا السيد كينت بالدخول إلى مكتبه وطلب منا الجلوس ولكن كنا في حالة قلق شديد و سألناه ما سبب الإستدعاء فأجاب بان نور قد تعرضت إلى حادث . فسئلته أين و كيف .! فقال بأنها سقطت من الشاحنة . فسألته هل من المعقول أنكم تضعون الأطفال في شاحنة . فأجاب بأن نور ماتت من دون أي تمهيد لنا . وحين سماعي هذا الخبر سقطت على الأرض و بدل من أن يتأكد من أننا لم نتعرض لصدمة قلبية . وحينها شاهدت السيدة يازجي تومئ برأسها إلى حراس الأمن لطردنا من المدرسة .
علما بأن إبن أخي في نفس المدرسة بالصف السابع كان بستطاعتهم الإتصال بأخي كي ينقل لي خبر الوفاه بطريقة إنسانية أو أن يتصلوا بأحد الأقارب لأن لديهم جمع أرقام الهواتف أو كان بإمكانهم إرسال جثة إبنتي إلى أي مشفى في دمشق و إخباري بأنها في وضع حرج و من الممكن أن تموت وليس إرسالنا إلى تدمر كي نحضر الجثة .
إن وضع الأطفال في الشاحنة المكشوفة غير مناسبة حتى للحيوانات فكيف يتجرأون على وضع أطفال في الثانية عشر من العمر في مثل هذه الشاحنات وليس معهم أي مشرف أو حارس لحمايتهم من الطرق الوعرة . علما بأن المشرف و المشرفة كانا بجانب السائق في العربة الأمامية و طبعا يضعون حزام الآمان و الأطفال تم توزيعهم على الشاحنتين وإبنتي كانت في الشاحنة الثانية .
لقد تم إختيار شاحنة بدل من إختيار سيارة مغلقة أو ميكرو باص وفوق كل ذلك السائق لم يكن مهيء بأن يقود شاحنة و هو لا يحمل شهادة قيادة .
و بسب عدم وجود إجراءات الأمان الازمة سقطت إبنتي من الشاحنة الذي سبب لها كسر عميق في الجمجمة مما أدى إلى موتها سريعا .
إن هذه الرحلة قد تم تنظيمها بشكل سيء جدا من بدايتها إلى وفاة إبنتي .
أنا أحمل المدرسة الأميركية و السفارة الأميركية في دمشق المسؤولية الكاملة عن وفاة إبنتي نور السمان وأنا أتهم مدير المدرسة الأمريكية و كل المشرفين الذين كانوا في الرحلة .
و أيضاً أطالب بإغلاق المدرسة الأمريكية في دمشق حرصا على سلامة الأطفال
|